ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
270
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
الصحابة المرضية ، وتفقه في مذهب الشافعية ، واقتفى آثار السادة الصحابة الصوفية ، وجلس فيها في مرتبة الشيخوخية ، وحمل الراية البيضاء البكرية ، وتمسك بالشريعة الطاهرة المحمدية حتى نبع له منها ينبوع الحقيقة الحقية ، فمسك أصل الشجرة البهية ، وتمسك بفروعها الزكية ، وهزها بإشارات معنوية ، فتساقط عليه ثمارها السنية ، وفتح اللّه عليه بالافتتاحات والعلوم السنية والأسرار الربانية ، فانتفع ونفع من اتبع مناهجه الرضية . وعاش من العمر ثلاثا وأربعين سنة زكية وهو يجاهد النفس والهوى والشيطان والدنيا الدنية واستشهد بسيف القدرة وحرب المحبة وأمر المشيئة عام ست وسبعين وستمائة تغمده اللّه برحمته الذاتية ومتعه بفسيح جنته العدنانية . ثم استخلف من بعده أخوه وشقيقه الشيخ الصالح ، القطب العارف ، الورع الزاهد ، العابد المجاهد المرابط ، المربي ، السالك الناسك المسلك أبو العمران شرف الدين موسى صاحب السيف القاطع ، والسهم الأغر الصادع الذي لا يمنعه الحصن المانع ، أسد الفلوات وألف الخلوات ، حتى جاوز عشر السبعين واستشهد بثغر ( اسكندربة ) بجامع العطارين بعد عام تسع وثلاثين وسبعمائة رحمه اللّه ورحمنا به في الدنيا والآخرة . . . آمين . ثم استخلف من بعده ولد لصلبه الشيخ الصالح القدوة العارف الفقيه العالم العلامة العامل الزاهد الناسك السالك الملك شمس الدين محمد نفع اللّه به وبسلفه جميع المسلمين . . . آمين . ثم استخلف من بعد الشيخ الصالح ولده لصلبه الشيخ الصالح الورع الزاهد العالم العامل السالك الناسك المسلك جمال الدين رحمه اللّه ونفعنا به وبسلفه الكريم . ثم استخلف من بعد الشيخ الصالح الورع الزاهد الناسك السالك المسلك العالم العلامة قدوة الصالحين ومربي المهدين أبو عبد اللّه شمس الدين محمد ابن الشيخ الصالح السالك الناسك المسلك ناصر الدين محمد بن محمد بن أيوب بن أبي المجد الخليف بمقام عمه سيدي إبراهيم لاحظنا اللّه بأنفاسهم الخفية وتداركنا ببركاتهم الوفية . . . آمين إنه على ما يشاء قدير . . . آمين .